أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

347

الرياض النضرة في مناقب العشرة

مات أو قتل ، خرجه أبو حفص عمر بن شاهين في السداسيات . ذكر شدته في دين اللّه وغلظته على من عصى اللّه وقد تقدم في فصل إسلامه ثم في فصل خصائصه طرف جيد من ذلك . عن عمر قال : سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكدت أساوره في الصلاة ، فتربصت حتى سلم فلببته بردائه فقلت : من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرؤها ؟ قال أقرأنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقلت كذبت ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أقرأنيها على غير ما قرأت ، فانطلقت به أقوده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : يا رسول اللّه ، سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على أحرف لم تقرئنيها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( أرسله ، اقرأ يا هشام ، فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : هكذا أنزلت ، ثم قال صلّى اللّه عليه وسلّم اقرأ يا عمر ، فقرأت القراءة التي أقرأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال هكذا أنزلت . إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه ) . أخرجاه . ( شرح ) - أساوره - أواثبه ، ويقال : إن لغضبه لسورة وإنه لسوار أي وثاب والتلبيب تقدم في إسلام عمر . وعن ابن عمر أن غلاما قتل غيلة فقال عمر : لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم . . . وعن منيرة بن حكيم أن أربعة قتلوا صبيا فقال عمر مثاله ، أخرجه البخاري . وعن العباس بن عبد المطلب أنه لما كان يوم فتح مكة ونزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمر الظهران قال : وا صباح قريش ! واللّه لئن دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مكة عنوة قبل أن يأتوه فيستأمنوه إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر ، قال